ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٤ - الحديث ٩٤
[الحديث ٩٣]
٩٣عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي شَهَادَةِ الزُّورِ إِنْ كَانَ الشَّيْءُ قَائِماً بِعَيْنِهِ رُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِماً ضُمِّنَ بِقَدْرِ مَا أُتْلِفَ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ.
[الحديث ٩٤]
٩٤عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي شَاهِدَيْنِ شَهِدَا عَلَى امْرَأَةٍ بِأَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا فَأَنْكَرَ الطَّلَاقَ قَالَ يُضْرَبَانِ الْحَدَّ وَ يُضَمَّنَانِ الصَّدَاقَ لِلزَّوْجِ ثُمَّ تَعْتَدُّ ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ
عليه الغرامة، و هذا توبته فيما بينه و بين الله، سواء رجع عند
الحاكم أم لا. و يمكن حمله على ما إذا رجع شاهد واحد عند الحاكم، فإن كانا اثنين
يحكم عليه بالغرامة، و إن كانا أكثر لا يبطل برجوعه حكم الحاكم، فلا تثبت عليه
غرامة، لإمكان صدق سائر الشهود. و الأول أظهر. هذان الوجهان مما خطر ببالي. و الذي فهمه الأصحاب من هذا الخبر هو أنه إذا رجع الشهود عن الشهادة
يغرم كل منهم بقدر مدخليته في إتلاف المال، النصف إن كانوا اثنين، و الثلث إن
كانوا ثلاثة، فقوله عليه السلام" و آخر معه" مثال للشق الأول أو للشقين،
إذا حملنا الآخر على أعم من الواحد و أكثر. و لا يخفى أن ما ذكرناه أظهر، و إن لم
يوافق المشهور. الحديث الثالث و التسعون:
الحديث الرابع و التسعون: حسن.
و ينبغي حمل هذا الخبر أيضا على ما إذا علم الحاكم، و إلا فلا معنى لضرب الحد بمجرد إنكار الزوج أو بينته، و الأصحاب صوروا هذه المسألة في صورة الرجوع عن الشهادة، و أكثرهم حملوا الحد على التعزير فيما إذا علم التزوير.